ذِكْرُ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ. وَهِيَ المُرَيْسِيعُ (¬١)
وَكَانَتْ هَذِهِ الغَزْوَةُ سَنَةَ سِتٍّ.
بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَجْمَعُونَ لَهُ، وَقَائِدُهُمُ الحَارِثُ بنُ أَبِي ضِرَارٍ، أَبُو جُوَيْرِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَيْهِمْ حَتَّى لَقِيَهُمْ عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِهِمْ يُقَالَ لَهُ الْمُرَيْسِيع مِنْ نَاحِيَةِ قُدَيْدٍ، فَتَزَاحَفَ النَّاسُ وَاقْتَتَلُوا، فَهَزَمَ اللهُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ.
وَفِي هَذِهِ الغَزْوَةِ تَكَلَّمَ أَهْلُ الإِفْكِ (¬٢)، وَقَالُوا مَا قَالُوا، ثُمَّ كَانَ صُلْحُ الحُدَيْبِيَّة (¬٣).
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمَنْ لَحِقَ بِهِ مِنَ العَرَبِ، وَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ وَأَحْرَمَ بِالعُمْرَةِ، لِيَأْمَنَ النَّاسُ مِنْ حَرْبِهِ، وَلِيَعْلَمَ النَّاسُ