* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: (فَانْخَنَثَ وَمَا شَعَرْتُ) (¬١)، أَيْ: مَالَ إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ.
* * *
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: (عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ) (¬٢)، يَعْنِي: مَا كَانَ يَجِدُهُ مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ، وَمَا يَنَالُهُ مِنَ الوَصَبِ، أَيْ: لَا يُصِيبُهُ بَعْدَ اليَوْمِ نَصَبٌ وَلَا وَصَبٌ يَجِدُ لَهُ كَرَبًا إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ.
وَمِنْ ذِكْرِ قِصَّةِ الأَسْوَدِ العَنْسِيّ وَمُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ
قَالَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي (¬٣): وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ إِلَى اليَمَامَةِ إِلَى قِتَالِ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، فَالْتَقَى النَّاسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَهُمْ: الرِّجَالُ بنُ عُنْفُوَةَ فَقَتَلَهُ الله ﷿.
قَالُوا: ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ تَدَاعَوْا، فَقَالَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ: بِئْسَمَا عَوَّدْتُمْ أَنْفُسَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ - ثُمَّ جَالَدَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتْلَ، ثُمَّ قَاتَلَ زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ [حَتَّى قُتِلَ] (¬٤)، ثُمَّ قَالَ البَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ - وَكَانَ إِذَا حَضَرَ الحَرْبَ