يَا مَنْ لِدَمْعٍ دَائِمِ السَّنِينِ … .........................
قَوْلُهُ: (فَجَعَلَ يَفْتِلُهَا)، يُقَالُ: فَتَلْتُ الحَبْلَ وَغَيْرَهُ، وَالفَتِيلُ: مَا يُفْتَلُ بَيْنَ الأُصْبُعَيْنِ، وَفُلَانٌ يَفْتِلُ فِي ذِرْوَةٍ، أَيْ: يَدُورُ مِنْ وَرَاءِ خَدِيعَتِهِ.
وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ
* (وَكَانَ لَهَا عَذْقٌ) (¬١).
قِيلَ: (العَذْقُ): بِفَتْحِ العَيْنِ: النَّخْلَةُ، وَالعِذْقُ: الكِبَاسَةُ، بِكَسْرِ العَيْنِ، وَهُوَ القِنْوُ.
وَفِي حَدِيثٍ عُمَرَ ﵁: (لَا قَطعَ فِي عِذْقٍ مُعَلَّقٍ) (¬٢)، يَعْنِي: عِذْقًا لَمْ يُحْرَزْ ثَمَرُهَا فِي البَيْدَرِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: لَا قَطعَ فِي ثَمْرٍ لَمْ يُصَرَّمْ، وَلَمْ يُحْرَزْ.
وَالكَثْرُ: جُمَّارُ النَّخْلِ، وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ مِثْلَ الشَّحْمِ وَيُؤْكَلُ.
وَرُوِيَ: (كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ فِي الجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ) (¬٣).
وَقَوْلُهُ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ)، أَيْ: لَمْ يَكُنْ يُحِبُّهَا وَتُعْجِبُهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ (¬٤).
يُقَالُ: أَقْسَطَ الرَّجُلُ: إِذَا عَدَلَ.