بِالْأَرْضِ، وَجَمْعُهَا وَحْرٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ وَحَرٍ صَدْرِهِ) (¬١)، يَعْنِي: غِشَّهُ وَوَسَاوِسَهُ، شَبَّهَ الغِشَّ وَالعَدَاوَةَ بِهَذِهِ الدَّابَّةِ لِتَشَبُّثِهِمَا بِالقَلْبِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَوَحَرُ الصَّدْرِ عَلَيَّ، وَقِيلَ: الوَحَرُ: الحِقْدُ وَالغَيْظُ.
قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٢): فِي الحَدِيثِ أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا قَذَفَهَا، ثُمَّ امْتَنَعَ مِنَ اللِّعَانِ وَجَبَ عَلَيْهِ الحَدُّ.
وَقَوْلُهُ: (فَطَلَّقَهَا)، يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِ الفُرْقَةِ بِاللَّعَانِ، وَاللِّعَانُ فُرْقَةُ فَسْخٍ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا إِنْ كَانَ بَائِنًا، وَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ زَوْجٍ إِنْ كَانَتْ مَبْتُوتَةً.
وَفِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَبَرَ الشَّبَهَ فِي الوَلَدِ بِالوَالِدِ، ثُمَّ [لَمْ] (¬٣) يَحْكُمْ بِهِ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلٍ مَا هُوَ أَقْوَى مِنَ الشَّبَهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ [فِي] (¬٤) ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ لَمَّا رَأَى الشَّبَهَ بِعُتْبَةَ، وَقَضَى بِالوَلَدِ لِلْفِرَاشِ (¬٥)، لأَنَّ الفِرَاشَ أَقْوَى، وَحَكَمَ بِالشَّبَهِ فِي