وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ) (¬١)، وَلِأَنَّ وَلِيمَةَ النِّكَاحِ مَسْنُونَةٌ، وَمَقْصُودُهُ: طَلَبُ الوَلَدِ، فَكَانَ وِلَادَةُ الوَلَدِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ الإِطْعَامُ فِيهِ مَسْنُونًا.
وَقَوْلُهُ: (لَا أُحِبُّ العُقُوقَ)، إِنَّمَا كَرِهَ الاِسْمَ، وَأَمَّا الفِعْلُ فَمَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ.
وَقَوْلُهُ لِفَاطِمَةَ ﵂: (لَا تَعُقِّي عَنْهَا) (¬٢)، إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ ﷺ عَقَّ عَلَيْهَا.
* وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ (قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ) (¬٣).
(وَارُوا مِنْ قَوْلِهِمْ: وَارَيْتُهُ، وَمَعْنَاهُ: دَفَنْتُهُ.
وَ (التَّحْنِيكُ): أَنْ يُمْضَغَ التَّمْرُ وَيُدْلَكَ بِهِ حَنَكُ الصَّبِيِّ.