فَأَمَّا الطُّرُقُ إِلَى البُيُوتِ الَّتِي يَقْتَسِمُونَهَا فِي دَارٍ يَكُونُ فِيهَا مَدْخَلُهُمْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ هَذَا التَّقْدِيرَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُقَدَّرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا لَا يَضِيقُ عَنْ مَدْخَلِهِ، وَيَتَّسِعُ لِلْقِرْبَةِ وَالسِّقَّاءِ وَالحَمَّالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَابُدَّ مِنْهُ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ
* فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ (¬١).
رُوِيَ (¬٢) عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ حَكَمَ عَلَى رَجُلٍ أَتْلَفَ شَاةً لإِنْسَانٍ، فَقَالَ: فِيهِ شِرَاؤُهَا، أَيْ: مِثْلِهَا.
وَرُوِيَ (¬٣) أَنَّهُ حَكَمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي قَوْسٍ نَزَعَ فِيهَا رَجُلٌ فَكَسَرَهَا.
قِيلَ (¬٤): وَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى وَجْهِ الحُكْمِ لِخَصْمٍ عَلَى آخَرَ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ كَانَ بَيْنَ أَهْلِهِ فِي بَيْتِهِ وَمُلْكِهِ، انْكَسَرَتْ قَصْعَةٌ فَرَدَّ [أُخْرَى] (¬٥) لِتَكُونَ مَكَانَهَا، وَإِنَّمَا يَكُونُ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ مِنَ الأَشْيَاءِ الْمُتَشَابِهَةِ الأَجْزَاءِ، كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَالأَلْبَانِ وَالأَدْهَانِ وَالحُبُوبِ وَنَحْوِهَا، دُونَ مَا خَالَفَهَا كَالحَيَوَانِ وَالأَوَانِي وَنَحْوِهَا.