[الفَأْرِ] (¬١)، وَالكِلَابِ [وَ] (¬٢) الخَنَازِيرِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي البَرِّ حَيَوَانٌ إِلَّا وَفِي البَحْرِ مِثْلُهُ، وَفِي إِبَاحَةِ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ:
أَحَدُهَا: جَمِيعُهُ حَلَالٌ مَأْكُولٌ يَسْتَوِي فِيهِ مَا أَشْبَهَ مُبَاحَاتِ البَرِّ وَمُحَرَّمَاتِهِ مِنْ كِلَابِهِ وَخَنَازِيرِهِ، نُقِلَ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵀ (¬٣).
وَقَالَ فِي كِتَابِ السَّلَمِ: يُؤْكَلُ فَأْرُ الْمَاءِ (¬٤).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٥): جَمِيعُهُ حَرَامٌ، لَا يُؤْكَلُ وَلَا يَحِلُّ مِنْ حَيَوَانِ البَحْرِ إِلَّا السَّمَكُ خَاصَّةً.
وَالمَذْهَبُ الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُ بَعْضٍ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ (¬٦): أَنَّ مَا يُشْبِهُ مُبَاحَاتِ البَرِّ مِنْ [دَوَابِّ] (¬٧) المَاءِ حَلَالٌ، وَمَا أَشْبَهَ مُحَرَّمَاتِ البَرِّ مِنْ كِلَابِ المَاءِ وَخَنَازِيرِهِ حَرَامٌ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ جَمِيعِهِ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ (¬٨)، قِيلَ: صَيْدُ البَحْرِ: صَيْدُ الْمَاءِ مِنْ بَحْرٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ،