وَرُوِيَ: (أَنَا وَسَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (¬١) يَعْنِي: امْرَأَةً اسْوَدَّ خَدَّاهَا لِقِيَامِهَا عَلَى إِصْلَاح أَمْرِ وَلَدِهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا، لِئَلَّا تُضَيِّعَهُمْ.
* وَفِي حَدِيثٍ: (العَيْنُ حَقٌّ) (¬٢) أَيْ: الإِصَابَةُ بِالعَيْنِ حَقٌّ، وَأَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا فِي النُّفُوسِ.
وَمِنْ بَابِ رُقْيَةِ الحَيَّةِ وَالعَقْرَبِ
الفَرْقُ بَيْنَ الرُّقْيَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَبَيْنَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنَّ مَا أَمَرَ بِهِ هُوَ مَا يَكُونُ بِقَوَارع القُرْآنِ، وَبِالعَوْذِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ ﵁ وَأَسْمَاؤُهُ عَلَى أَلْسُنِ الْأَبْرَارِ مِنَ الخَلْقِ.
وَمَا نَهَى عَنْهُ هُوَ رُقْيَةُ العَرَّافِينَ، وَمَنْ يَدَّعِي تَسْخِيرَ الجِنِّ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ
* قَوْلُهُ: (فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً) (¬٣).
قَالَ [الخَطَّابِيُّ] (¬٤) جَوَابًا لِمَنْ أَنْكَرَ هَذَا الحَدِيثَ: هَذِهِ النَّحْلَةُ قَدْ جَمَعَ اللهُ فِي جِرْمِهَا الشِّفَاءَ وَالسُّمَّ، فَتُعَسِّلُ مِنْ أَعْلَاهَا، وَتَسُمُّ مِنْ أَسْفَلِهَا بِحُمَتِهَا، وَالحَيَّةُ: حَتْفُ الإِنْسَانِ، وَسُمُّهَا قَاتِلُهُ، ثُمَّ صَارَ لَحْمُهَا مِمَّا يُسْتَشْفَى بِهِ فِي التِّرْيَاقِ الْأَكْبَرِ.