وَقَوْلُهُ: (يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ)، يُرَادُ بِهِ قِصَرُ مُدَّةِ الأَزْمِنَةِ، وَنَقْصُهَا عَمَّا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ فِيهَا.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ قُرْبَ زَمَانِ السَّاعَةِ، يَقُولُ: إِذَا دَنَا مَجِيءُ السَّاعَةِ، كَانَ مِنْ أَشْرَاطِهَا الهَرْجُ، وَالشُّحُّ، وَنَقْصُ الأَعْمَالِ.
وَقَوْلُهُ: (يَلْقَى الشُّحَّ)، مِنْ قَوْلِكَ: لَقِيتُهُ إِذَا رَأَيْتُهُ، أَيْ: يَرَى الشُّحَّ، أَيْ: يَكْثُرُ الشُّحُّ. قَالَ (¬١): [مِنَ الطَّوِيل]
..................... … وَفِي الغَزْوِ مَا يَلْقَى العَدُوُّ الْمُبَاغِضُ
يُقَالُ: إِنَّ أَصْلَ الهَرْجُ القَتْلُ بِلِسَانِ الحَبَشِيَّةِ.
* * *
* وَفِي [حَدِيثِ] (¬٢) حُذَيْفَةَ: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ) (¬٣).
قيل: القَتَّاتُ: الَّذِي يَتَسَمَّعُ عَلَى القَوْم وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، ثُمَّ يُنِمٌ حَدِيثَهُمْ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَتَحَدَّثُونَ فَيُنِمُّ حَدِيثَهُمْ (¬٤).
وَمِنْ بَابِ: الْمِقَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى
[ … ] (¬٥) إِذَا أَحَبَّهُ، وَالْمِقَةُ: الحُبُّ.