وَمِنْ بَابِ: لَا يَقُلْ خَبُثَتْ نَفْسِي
* (وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي) (¬١)، إِنَّمَا كَرِهَ لَفْظَ الخَبَثِ، فَاخْتَارَ كَلِمَةً سَلِيمَةً مِمَّا يُسْتَبْشَعُ، وَكَانَ مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ تَبْدِيلُ الاِسْمِ القَبِيحِ إِلَى الاسْمِ الحَسَنِ.
قَالَ أَهْلُ اللًّغَةِ (¬٢): لَقِسَتْ نَفْسُهُ إِذَا غَثَتْ.
* وَحَدِيثُ: (مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: حَزَنٌ، قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ) (¬٣)، كَرِهَ الحَزَنَ لِمَا فِيهِ مِنَ الصُّعُوبَةِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٤): الحَزْنُ: مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ، وَصَعُبَ وَطْؤُهُ، وَأَحْزَنَ الرَّجُلُ إِذَا سَلَكَ الحَزْنَ.
وَقَوْلُهُ: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ) (¬٥)، قِيلَ: هُوَ لُطْفٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِالصَّبِيِّ.
وَقَوْلُهُ: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ): تَصْغِيرٌ لِلْكُنْيَةِ، يُرِيدُ تَصْغِيرَ ذَاتِهِ، وَالنُّغَرُ أَصْغَرُ مِنَ العُصْفُورِ، وَتَصْغِيرُهُ نُغَيْرٌ، قِيلَ: هُوَ طُوَيْرٌ لَهُ صَوْتٌ.
وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ جَوَازُ صَيْدِ الْمَدِينَةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ حُرْمَتُهَا كَحُرْمَةِ مَكَّةَ في تَحْرِيمِ صَيْدِهَا.