وَقَوْلُهُ: (وَشَيْئًا مِنَ الدُّلْجَةِ)، الدَّلَجُ: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ، قِيلَ: الإِدْلَاجُ: سَيْرُ اللَّيْلِ، وَالادِّلَاجُ: سَيْرُ آخِرِ اللَّيْلِ.
* وَقَوْلُهُ: (الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ جَائِزَتُهُ) (¬١)، الرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ: جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) (¬٢).
فَقَوْلُهُ: (الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ) أَيْ: مُدَّةُ الضِّيَافَةِ التَّامَّةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ جَائِزٌ، أَيْ: مَا يَجُوزُ بِهِ طَرِيقَهُ فِي السَّفَرِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (¬٣): الجَائِزَةُ وَالجِيزَةُ: قَدْرُ مَا يَجُوزُ بِهِ المُسَافِرُ مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ، أَيْ: يُعْطَى مَا يَجُوزُ بِهِ مَسَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَيْ: القِرَى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، ثُمَّ يُعْطَى مَا يَجُوزُ بِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً.
* وَقَوْلُهُ: (لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا) (¬٤)، أَيْ: لَا يُحْضِرُ لِأَجْلِهَا قَلْبًا، أَيْ: يَتَكَلَّمُ بِهِ عَلَى غَفْلَةٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (¬٥)، أَيْ: اسْتَمَعَ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَهُوَ شَاهِدُ القَلْبِ.
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: (قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا قَطُّ) (¬٦).