تَعَالَى ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (¬١)، فَلَمْ تَلْزَمْ بِهَا الكَفَّارَةُ.
وَمِنْ بَابِ: النُّذُور
* حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (¬٢)، وَحَدِيثُ ابن عُمَرَ ﵄: (إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيل) (¬٣).
قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬٤) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ وَقَالَ: لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ) (¬٥): هَذَا بَابٌ غَرِيبٌ فِي العِلْمِ، وَهُوَ أَنْ يُنْهَى عَنِ الشَّيْءٍ أَنْ يُفْعَلَ، حَتَّى إِذَا فُعِلَ وَقَعَ وَاجِبًا.
وَفِي قَوْلِهِ: (وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ) دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الوَفَاءِ بِمَا نَذَر (¬٦).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِي (¬٧): وَلَا يَصِحُّ النَّذْرُ إِلَّا بِالقَوْلِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: (لله عَلَيَّ كَذَا)، فَإِنْ قَالَ: (عَلَيَّ كَذَا) وَلَمْ يَقُلْ اللَّهِ [صَحَّ] (¬٨)؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ القُرْبَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا للهِ، فَحْمِلَ الإِطْلَاقُ عَلَيْهِ.