إِخْوَانَنَا مِنَ النَّارِ.
وَقَدْ تَأْتِي الْمُفَاعَلَةُ وَيَكُونُ الفِعْلُ مِنْ وَاحِدٍ كَقَوْلِكَ: عَاقَبْتُ [ … ] (¬١)، وَعَافَاهُ اللهُ.
يَعْنِي: إِذَا نَجَوْا مِنَ النَّارِ أَهَمَّهُمْ شَأْنُ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ فِي النَّارِ، فَيَشْفَعُونَ فِيهِمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنَ النَّارِ.
* وَقَوْلُهُ: (سَفْعٌ مِنَ النَّارِ) (¬٢) أَيْ: احْتِرَاقٌ.
* وَقَوْلُهُ: (يَتَكَفَّؤُهَا)، أَيْ: يُمِيلُهَا.
* وَقَوْلُهُ: (وَلْيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ) (¬٣)، أَصْلُ العَزْمِ الْقُوَّةُ، أَيْ: لِيَنْقَذْ فِي مَسْأَلَتِهِ، وَلْيَمْضِ فِيهَا، وَلَا يَصُدَّنَّهُ كَثْرَةُ مَا قَالَ، فَإِنَّ الله لَا يَمْنَعُهُ شَيْءٌ، وَلَا يُكْرِهُهُ أَحَدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُ.
وَقَوْلُهُ (خُضْعَانًا) (¬٤)، هُوَ فُعْلَانٌ مِنَ الخُضُوعِ، كَقَوْلِهِ: كَفَرَ كُفْرَانًا.
* وَقَوْلُهُ: (يُنْفِذُهُمْ ذَلِكَ)، أَيْ: يَأْخُذُهُمْ.
* وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ)، أَيْ: أُزِيلَ الفَزَعُ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قِيلَ (¬٥): فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، أَيْ: كُشِفَ الفَزَعُ عَنْهَا.