أَيْ: لَمْ يُقَدِّمْ خَبِيئَةَ خَيْرٍ لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَدَّخِرْ لَهَا، وَالبَئِيرَةُ عَلَى مِثَالِ فَعِيلَةٍ: الذَّخِيرَةُ.
* * *
* وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (فَقَالُوا نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا) (¬١)، السُّخَامُ: سَوَادُ القِدْرِ، يُقَالُ: سَخَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، أَيْ: سَوَّدَهُ.
* وَقَوْلُهُ: (كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ) (¬٢)، يُرِيدُ بِهِ كَثْرَةَ السِّمَنِ وَقِلّةَ العِلْمِ.
* وَقَوْلُهُ: (فَيُقَرْقِرُهَا فِي أُذُنِ وَلِيَّهِ) (¬٣)، يُقَالُ: قَرَتِ الدَّجَاجَةُ وَقَرْقَرَتْ إِذَا صَوَّتَتْ.
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (¬٤): قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ تَقَرُّ فَرًّا، فَإِنْ رَدَّدَتْهُ قِيلَ: أَقَرَّتْ قَرْقَرَةً.
وَفِي الحَدِيثِ: (فَيُقِرُّهَا فِي أُذُنِهِ كَمَا تَقَرُّ القَارُورَةُ إِذَا أُفْرِغَ [مَا] (¬٥) فِيهَا) (¬٦).
قَالَ ابن الأَعْرَابِي (¬٧): القَرِيرُ تَرْدِيدُكَ الكَلَامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَم حَتَّى يَفْهَمَهُ، وَمَنْ رَوَاهُ: (كَقَرِّ الدَّجَاجَةٍ)، أَرَادَ صَوْتَهَا إِذَا قَطَّعَتْهُ.