[ … ] (¬١) لَا يَنْتَقِل [ ...... ] (¬٢) إِلَى الأَرْضِ، إِلَّا أَنَّ السَّاهِرَ [فيها] (¬٣) عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا كَأَنَّ السَّهَرَ زَوَالٌ وَتَجَافٍ عَنِ السَّاهِرَةِ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ.
قَوْلُهُ: (مَا تَأَرَّضَ) أَيْ: مَا جَنَحَ إِلَى الأَرْضِ، هَذَا أَصْلُهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ تَأَرَّضَ بِمَعْنَى تَلَبَّثَ وَانْتَظَرَ، قَالَ (¬٤): [مِنَ الكَامِلِ]
قُبْحُ الحُطَيْئَةِ مِنْ مُنَاخِ مَطِيَّةٍ … عَوْجَاءَ سَائِمَةٍ تَأَرَّضُ [لِلْقِرَى]
سَأَلَ الوَلِيدَةَ: هَلْ سَقَتْنِي بَعْدَمَا … شَرِبَ الْمُرِضَّةَ فُصْعُلٌ حَدَّ الضُّحَى
تَأَرَّضَ أَيْ: تَلَبَّثَ، وَالفُصْعُلُ: وَلَدُ العَقْرَبِ، وَالقُصْعُلُ أَيْضًا، وَالْمُرِضَّةُ: الرَّثِيئَةُ الخَاثِرَةُ (¬٥)، يُقَالُ: سَقَا [ … ] (¬٦)، قَالَ ابن الأَحْمَرِ (¬٧): [مِنَ الوَافِرِ]
إِذَا شَرِبَ الْمُرِضَّةَ قَالَ أَوْكِي … عَلَى مَا فِي سِقَائِكِ قَدْ رَوِينَا
وَقَوْلُهُمْ: رَاوَيْتُهُ، أَيْ: أَزَلْتُ عَنْهُ الرواي، وهُوَ الفَسَادُ.