وَ (المُبَايَعَةُ): مُفَاعَلَةٌ مِنَ البَيْعَةِ، وَهِيَ عَقْدُ عَهْدِ الإِمَامِ بِمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ.
وَخَصَّ القَتْلَ بِالأَوْلَادِ لِمَعْنَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: [أَنَّ قَتْلَهُمْ] (¬١) هُوَ أَشَدُّ مِنْ قَتْلِ غَيْرِهِمْ، [وَهُوَ الوَأْدُ] (¬٢)، وَهُوَ أَشْنَعُ القَتْلِ.
[وَثَانِيهِمَا] (¬٣): لأَنَّهُ قَتْلٌ وَقَطِيعَةُ رَحِمٍ، فَصَرَفَ العِنَايَةَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا صَرَفَهُ إِلَى قَتْلِ غَيْرِهِمْ [ … ] (¬٤) أَنْ يُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اللهُ ﷾ فِي كِتَابِهِ فِي ابْتِلَاءِ النِّسَاءِ الْمُهَاجِرَاتِ، وَهُوَ جل وعلا إِنَّمَا ذَكَرَ قَتْلَ الْأَوْلَادِ [وَغَيْرَهُ] بِمَا يُعِينُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ (¬٥) عَلَى ذَلِكَ.
وَالبُهْتَانُ: الكَذِبُ الْمُوَاجَهُ بِهِ، بَهَتَهُ يَبْهَتُهُ بَهْتًا، ثُمَّ شَاعَ (¬٦)، وَاسْتُعْمِلَ فِي حَقِّ كُلِّ [إِنْسَانِ] (¬٧) وَاجَهَ إِنْسَانًا بِشَيْءٍ يُحَيِّرُهُ صِدْقًا كَانَ أَوْ كَذِبًا، قَالَ اللهُ ﷾: