وَقَوْلُهُ: (مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا) أَيْ: إِنَّهَا قَوِيَّةٌ عَلَى السَّيرِ، تَرِدُ الْمِيَاهَ، وَتَصْبِرُ عَنِ الْمَاءِ أَيَّامًا، وَتَمْتَنِعُ مِنْ سَبْعٍ يَقْصِدُهَا، وَالغَنَمُ بِخِلَافِ ذَلِكَ؛ فَسَبِيلُهَا سَبِيل اللُّقَطَةِ.
وَإِنَّمَا غَضِبَ ﷺ لِسُوءِ فَهْمِ السَّائِلِينَ، إِذْ لَمْ يُرَاعِ الْمَعْنَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَنْتَبِهْ لَهُ، فَقَاسَ الشَّيْءَ عَلَى [غَيْرِ] (¬١) نَظِيرِهِ.
وَ (اللُّقْطَةُ): مَا سَقَط عَنْ صَاحِبِهِ، فَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهَا.
وَ (الضَّالَّة): الَّتِي تَضِلُّ.
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: (فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ) (¬٢).
وَقَالَ ﷺ: (إِنِّي بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا تَغْضَبُونَ) (¬٣)، وَكَانَ ﷺ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الغَلَطُ فِي الحُكْمِ قَوْلًا، وَلَا فِعْلًا فِي حَالِ الغَضَبِ، وَلَا فِي غَيْرِهِ بِعِصْمَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ.