وَهُوَ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ (¬١).
وَقَالَ ابن الْمُنْذِرِ (¬٢): كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: يَجْلِسُ الجُنُبُ فِي المَسْجِدِ وَيَمُرُّ فِيهِ إِذَا تَوَضَّأَ.
وَقَالَ مَالِكٌ (¬٣) وَالكُوفِيُّونَ (¬٤): لَا يَدْخُلُ الجُنُبُ المَسْجِدَ وَلَا عَابِرَ سَبِيلٍ.
وَاحْتَجَّ مَنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ (¬٥).
وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ (¬٦) أَيْ: مَكَانَ الصَّلَاةِ، وَقَدْ سُمِّيَ الْمَسْجِدُ بِاسْمِ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ﴾ (¬٧).
وَاحْتَجَّ الَّذِينَ مَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالآيَةِ: نَفْسُ الصَّلَاةِ، وَحَمْلُهَا عَلَى مَكَانِ الصَّلَاةِ مَجَازٌ.