طُهُورٍ) (¬١) لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ، فَرَأَوا الإِعَادَةَ وَاجِبَةً مَعَ وُجُودِ الطَّهَارَةِ، إِذْ لَيْسَ فِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالإِعَادَةِ.
وَوَجْهُ قَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا: لَا يُصَلُّونَ حَتَّى يَجِدُوا مَاءً أَوْ تُرَابًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ)، وَلَيْسَ فَرْضُ الوَقْتِ بِأَوْكَدَ مِنْ فَرْضِ الطُّهُورِ.
وَقَوْلُهُ: (فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا فَوَجَدَهَا) يُعَارِضُهُ مَا رُوِيَ: (فَبَعَثْنَا البَعِيرَ [الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ] (¬٢) فَأَصَبْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ) (¬٣).
وَقَدْ حَمَلَ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِسْحَاقَ عَلَى هِشَامِ بن عُرْوَةَ، وَجَعَلَ حَدِيثَهُ مُنَاقِضًا لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، وَلَيْسَ فِيهِ مُنَاقَضَةٌ، لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (فَبَعَثَ رَجُلًا فَوَجَدَهَا) هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَجَدَهَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ طَلَبِهَا.
وَقِيلَ (¬٤): وَجَدَهَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ إِثَارَةِ البَعِيرِ بَعْدَ انْصِرَافِ المَبْعُوثِينَ مِنْ مَوْضِعِ طَلَبهَا.
وَمِنْ بَابِ: التَّيَمُّمِ فِي الحَضَرِ
* حَدِيثُ أَبِي جُهَيْمٍ (¬٥).
وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الحَضَرِيِّ (¬٦) يَخَافُ فَوَاتَ الصَّلَاةِ إِذَا عَدِمَ المَاءَ، هَلْ