القِبْلَةِ إِنَّمَا هُوَ البَيْتُ لَا مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَوْلُهُ: قَالَ (هَذِهِ القِبْلَةُ) لَمْ يَسْتَقْبِلِ المَقَامَ، وَكَذَلِكَ حِينَ صَلَّى فِي البَيْتِ لَمْ يَسْتَقَبِلِ المَقَامَ [وَإِنَّمَا يَكُونُ المَقَامُ] (¬١) قِبْلَةً إِذَا جَعَلَهُ المُصَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ.
وَأَجمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ الكَعْبَةَ كُلَّهَا قِبْلَةٌ مِنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ اسْتُقْبِلَتْ (¬٢).
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (¬٣): يَحتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ﷺ دَخَلَ البَيْتَ مَرَّتَيْنِ: فَمَرَّةً صَلَّى فِيهِ، وَمَرَّةً دَعَا وَلَمْ يُصَلِّ، فَلَمْ تَتَضَادَّ الأَخْبَارُ.
وَمِنْ بَابِ: التَّوَجُّهِ نَحْوَ القِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ
* فِيهِ حَدِيثُ البَرَاءِ ﵁ (¬٤)، وَفِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (¬٥).
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (¬٦): ([صَلَّى رَسُولُ اللهِ] (¬٧) ﷺ أَوَّلَ مَا صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، ثُمَّ صَرَفَ إِلَى بَيْتٍ المَقْدِسِ، وَصَلَّتِ الأَنْصَارُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ قُدُومِهِ المَدِينَةَ ثَلَاثَ حِجَجٍ، وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ وَجَهَهُ اللَّهُ