رفعَ رأسَهُ قبلَ الإمامِ أن يحوِّلَ اللهُ رأسَهُ رأسَ حمارٍ، أو يجعلَ صورتَهُ صورةَ حمارٍ» متفق عليه (¬١)، ونقل مُهنَّى: تبطل (¬٢)، وفي «الكافي» و «الشَّرح»: أنَّه ظاهر كلامه، والصَّحيح: أنَّها لا تبطل.
فعلى هذا: متى سبقه بالرُّكوع؛ وجب عليه العَود ليركع (¬٣) معه؛ وهو المراد بقوله: (ليأتي به بعده).
(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ عَمْدًا)؛ أي: لم يَعُدْ حتَّى لَحِق الإمامُ فيه؛ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا)، حكاه في «المحرَّر» قولاً؛ لأنَّه ترك الواجب عمدًا.
(إِلاَّ الْقَاضِيَ) فإنَّها لا تَبطل عنده، صحَّحه (¬٤) في «المذهب»، وذكر في «التَّلخيص» أنَّه المشهور، وقدَّمه في «المحرَّر»؛ لأنَّه سبْقٌ يسيرٌ، وقد اجتمع معه في الرُّكن المقصود، وعلى هذا (¬٥): إن عاد بطلت في وجه (¬٦)، وبعَّده ابن حَمدانَ.
وظاهره: أنَّه إذا فعل ذلك سهوًا أو جهلاً؛ أنَّها تصحُّ في الأصحِّ (¬٧).
(فَإِنْ) سبقه بركنٍ، مثل: إن (رَكَعَ وَرَفَعَ (¬٨) قَبْلَ رُكُوعِ إِمَامِهِ عَالِمًا عَمْدًا؛ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، وكذا ذكره أبو الخطَّاب، وذكر السَّامَرِّيُّ وجماعةٌ أنَّهما روايتان: