فيكون المراد غير صلاة المرأة في بيتها، فلا تعارض (¬١).
وكذا مضاعفة النَّفل على غيرها، لكنَّ كلامَ الأصحاب: أنَّ النَّافلة بالبيت (¬٢) أفضل للأخبار (¬٣).
ومسجد المدينة مراد؛ لأنَّه السَّبب، وهذا أظهر.
ويحتمل أنَّ مرادهم التَّفضيل المذكور بالنِّسبة إلى سائر المساجد، أو إلى غير البيوت، فلم تدخل البيوت، فلا تعارض.
مسائل:
الجنُّ مكلَّفون في الجملة؛ يدخل كافرهم النَّار، ومؤمنهم الجنَّة، لا أنَّه يصير ترابًا كالبهائم، وثوابه النَّجاة من النَّار، وهم في الجنَّة كغيرهم بقدر ثوابهم، خلافًا لمن قال: لا يأكلون ولا يشربون فيها، أو أنَّهم في رَبَض الجنَّة.
ولم يبعث إليهم نبيٌّ قبل نبيِّنا، وليس منهم رسولٌ، ذكره القاضي وغيره. وقيل: بلى؛ وهو قول الضَّحاك.
وقال (¬٤) ابن (¬٥) حامد: هم كالإنس في التَّكليف (¬٦) والعبادات.
وفي «النَّوادر»: تنعقد الجمعة والجماعة بالملائكة وبمسلم الجن، وهو موجود زمن النُّبوَّة.