يظهرها، ويدعو إليها (¬١)، وعليه حمل المؤلِّفُ كلامَ الخِرَقيِّ.
ومن صلَّى خلْف من يُعلن ببدعته أو بسُكْرٍ؛ أعاد، فيكون موافِقًا لما اختاره الشَّيخان من أنَّ البطلانَ مختصٌّ بظاهِر الفِسقِ دون خَفِيِّه.
قال في «الوجيز»: لا يَصِحُّ خلْفَ الفاسق المشهورِ فِسقُه، لكنْ ظاهِرُ كلامه - وهو المذهبُ - مُطلقًا.
فعلى هذا: تَصِحُّ (¬٢) خلْف عدل استنابه، ولا إعادة في المنصوص، وقيل: إن كان المستنيب وحده عدلاً فوجهان، صحَّحه أحمد، وخالف القاضي وغيره.
وظاهر كلامهم: لا يؤمُّ فاسقٌ فاسقًا، وقاله القاضي وغيره، بخلاف الأمِّيِّ؛ لأنَّه لا يمكنه رفْعُ ما عليه من النَّقص، والفِسقُ يزول بالتَّوبة.
ويعيد في المنصوص إذا علم فسقه (¬٣).
ودخل في كلامه: الجمعةُ، والمذهبُ: أنَّها تصلَّى خلْفَه؛ لأنَّها تختصُّ بإمامٍ واحدٍ، فالمنع منها خلفه يؤدي إلى تفويتها دون سائر الصَّلوات.
نعم، لو أقيمت في موضِعَين في أحدهما عدْلٌ؛ فعلها وراءه.
ونقل ابنُ الحكم: أنَّه كان يصلِّي الجمعة ثمَّ يصلِّي الظهر أربعًا (¬٤)، وذكر غير واحد الإعادة ظاهر المذهب كغيرها، وصحَّحه ابن عقيل.
وعنه: لا إعادة، قال في «الرِّعاية»: هي الأشهر؛ لأنَّها صلاةٌ مأمورٌ بها كغيرها (¬٥).