الأَشهَر، (عَنْ ذَلِكَ؛ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ)؛ أي: بعَينه؛ لما روى زكريَّا السَّاجِيُّ بإسناده عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن عليِّ بن الحسين، عن الحسين بن عليِّ بن أبي طالبٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «فإن لم يستطع أومأَ بطرفِهِ» (¬١).
وظاهرُ كلامِ جماعةٍ: لا يَلزَمه، وصوَّبه في «الفروع»؛ لعدَم ثبوتِه.
وفي «المستوعب»: يُومِئُ بطَرفه أو قلبه.
وفي «الفروع»: يُومِئ بطَرفه ناويًا، مُستحضِر الفعل والقول إن عجز عنه بقلبه، كأسيرٍ عاجِزٍ لخوفه.
وفي «الخلاف» زيادةً عليهما: أو حاجبيه (¬٢)، وقاسه على الإيماء برأسه.
ولا يلزم عليه الإيماء بيديه (¬٣)؛ لأنَّه لا يمتنع أن يلزمه، وقد قال أحمد: يصلِّي (¬٤) مضطجعًا ويُومئ (¬٥)، فأطلق وجوب الإيماء، ولم يخصَّه ببعض الأعضاء.
(وَلَا تَسْقُطُ (¬٦) عَنْهُ (¬٧) الصَّلَاةُ) ما دام عقلُه ثابِتًا، ذكره ونصره جماعةٌ؛ لأنَّه مسلِمٌ بالغٌ عاقِلٌ، أشبه القادر على الإيماء برأسه.
وعنه: تسقط (¬٨)، اختارها الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٩)؛ لظاهِرِ خبر عِمرانَ، وروي عن أبي سعيد نحوه (¬١٠).