فُرادَى، ما لم يَضِقِ الوقتُ.
وإن أمكن الإتيانُ فيها بجميع واجبات الصَّلاة؛ لم يلزمه الخروجُ، حاضِرًا كان أو مسافرًا، واقفةً كانت أو سائرة (¬١)، فرضًا كانت الصَّلاةُ أو نفلاً، قدَّمه جماعةٌ، وصحَّحه في «الشَّرح»، كالصَّلاة على الأرض.
وعنه: يلزمه؛ لأنَّها ليست حالَ استقرار.
قال جماعةٌ: متى كان فيه مشقَّةٌ على أصحابه، لم يَجِب، نَصَّ عليه (¬٢).
وظاهره: أن النَّفل فيها يصح مطلقًا.
مسألة: تقام الجماعة في السفينة. وعنه: لا إذا صلَّوا جلوسًا، نص عليه (¬٣) (¬٤)، «وصلَّى جماعةٌ فيها قيامًا جماعةً، وهم يَقدِرون على الخروج، منهم أبو هُريرةَ وأبو سعيدٍ» رواه سعيدٌ والبَيهَقيُّ (¬٥).
(وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْفَرْضِ عَلَى الرَّاحِلَةِ)، واقِفةً وسائِرةً، وعليه الاِستقبالُ وما يَقدِر عليه، (خَشْيَةَ التَّأَذِّي بِالْوَحَلِ)، نصره المؤلِّف، وقدَّمه جماعةٌ، وجزم به في «الوجيز»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لما رَوى يعلى (¬٦) بنُ مُرَّةَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ انتهى إلى مَضيقٍ هو وأصحابُه وهو على راحلته، والسَّماءُ من فوقهم،