والثَّانية: المَنْعُ، قال في «الفروع»: نقله واختاره الأكثرُ؛ «لأنَّ ابن عمر كان يُنزِل مرضاه»، واحتجَّ به أحمد (¬١)؛ لأنَّ الصَّلاة (¬٢) على الأرض أسْكنُ له وأمكنُ، بخلاف صاحب الطِّين.
وظاهر المذهب: أنَّه لا يلزمه النُّزول مع مشقَّةٍ شديدةٍ أو زيادةِ ضرَرٍ، وصرَّح به في «الشَّرح»، وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: أنَّ فيه الرِّوايتيْنِ.
أمَّا إذا خاف انقطاعًا عن الرُّفقة، أو العجز عن الرُّكوب؛ فيصلِّي كخائفٍ على نفسه من عدُوٍّ.
فرعٌ: من أتى بكلِّ فرضٍ أو شرطٍ للصَّلاة، وصلَّى عليها بلا عُذرٍ، أو في سفينةٍ ونحوِها مَنْ أمكنَه الخروجُ واقِفةً أو سائِرةً؛ صحَّتْ.
ومَن كان في ماءٍ وطينٍ؛ أَوْمأَ كمصلوبٍ ومربوطٍ، والغريقُ يَسجُد على مَتْن الماء.