(وَمَنْ سَافَرَ سَفَرًا مُبَاحًا)، ذَكَره أكثرُ (¬١) الأصحاب، وحكاه ابن هُبَيرةَ اتِّفاقًا؛ لأنَّه ﵇ كان يترخَّص (¬٢) في العود من (¬٣) السَّفر، وهو مُباحٌ، وكالغزو، وفي «الوجيز»: سفرًا جائزًا، وهو أعمُّ.
والمرادُ: من ابتدأ سفرًا مُباحًا، وصرَّح به في «الفروع»، والأصحُّ: أو هو أكثرُ قصده.
وعنه: لا يَترخَّص في سفر النُّزهة والتَّفرُّج، اختاره (¬٤) أبو المعالي؛ لأنَّه إنَّما شُرع إعانةً على تحصيل المصلحة، ولا مصلحة في هذا.
وظاهِرُ (¬٥) كلامِ ابنِ حامِدٍ: اختصاصُه بسفر الطَّاعة.
وقال في «المبهج»: إذا سافر لتجارةٍ مُكاثِرًا في الدُّنيا؛ فهو سفرُ معصيةٍ.
والأَوَّل أَوْلى، وهو شامِلٌ إذا غُرِّبت المرأةُ ومعها مَحرَمٌ، فله التَّرخُّصُ، وكذا الزَّاني، وقاطِع الطَّريق (¬٦)، وفيهما وجْهٌ (¬٧).
ودَلَّ على جوازه في سفرٍ واجبٍ من باب التَّنبيه.
ولا قصر في سفر المعصية، نَصَّ عليه (¬٨)؛ لما فيه من الإعانة على المعصية.