لقول (¬١) عبد الله بن سَرْجِس (¬٢): «توضَّأ أنتَ ههنا، وهي ههنا، فإذا خَلَتْ به فلا تَقْرَبَنَّه (¬٣)» رواه الأثرم (¬٤).
ثمَّ في معنى الخلوة روايتان:
إحداهما: انفرادها به عن مشاركة رجل؛ لقول عائشة ﵁: «كنت أغتسل أنَا والنَّبيُّ ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه، من الجنابة» متفق عليه (¬٥).
والثَّانية - وهي الأصحُّ -: إلَّا يشاهدها أحد عند طهارتها.
فعلى هذا؛ هل تزول بمشاهدة المرأة والصَّبيِّ والكافر؟ على وجهين:
أحدهما: تزول؛ كخلوة النِّكاح، اختاره الشَّريف أبو جعفر (¬٦).
والثَّاني: لا تزول إلَّا بمشاهدة مسلم مكلَّف، اختاره القاضي.