وهذا إذا لم يُطِل الصَّلاةَ، فإن أطالها؛ بطَل الجمعُ روايةً واحدةً.
فإن تكلَّم بكلمة أو كلمتين؛ جاز.
وذكر القاضي: أنَّ الجمع يَبطُل بالتَّفريق اليسير.
واعتبر في «الفصول»: الموالاةَ، قال: ومعناها: أن لا يَفصِل بينهما بصلاةٍ ولا كلامٍ؛ لئلاَّ يزولَ معنى الاسمِ، وهو الجمع.
وقال: إن سبقه الحدَث في الثَّانية، وقلنا: تَبطُل به، فتوضَّأ أو اغتسل ولم يُطِل؛ ففي بطلان جمعه (¬١) احتمالان.
(وَ) الثَّالثُ: (أَنْ يَكُونَ العُذْرُ (¬٢) المبيحُ (مَوْجُودًا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاتَيْنِ، وَسَلَامِ الْأُولَى)، كذا ذكره الأكثرُ، منهم في «المحرَّر» و «الوجيز»؛ لأنَّ افتِتاحَ الأُولى موضِعُ النِّيَّة، وفراغها وافتتاح الثَّانية مَوضِعُ الجمع.
وقيل: لا يُشترَط عند سلام الأولى، وأنَّه (¬٣) متى انقطع ثمَّ عاد قبل طول الفصل؛ صحَّ الجمع، قال ابنُ تميمٍ وغيره: سواء قلنا باعتبار نيَّة الجمع أوْ لا.
وقيل: يُشترَط دوامُه في الأُولى.
وظاهرُه: أنَّه إذا انقطع المطرُ في الأُولى ولم يَعُدْ؛ أنَّه يَبطُل الجمع، لكن إن حصل وحَلٌ وقلنا بجوازه له (¬٤)؛ لم يَبطُل.
ولا يُشترَط دوامُ العذر إلى فراغ الثَّانية في جمع المطر ونحوه، بخلاف غيره.