وقيل: يُتِمُّونها جمعةً، حكاه ابنُ حامِدٍ وأبو بكرٍ والقاضي، وذكر ابن الجَوزيِّ: أنَّه الصَّحيحُ من «المذهب»، وذكره في «الرِّعاية» نَصًّا (¬١)، وقياسًا على بقيَّة الصَّلوات.
ورُدَّ: بالحديث السَّابق، وبأنَّ الفرق بينها وبين سائر الصَّلوات ثابِتٌ في كثيرٍ من الأحكام، فيَمتنِع القياسُ.
فلو دخل وقتُ المغرب وَهُمْ فيها، فقيل كذلك، وقيل: تَبطُل؛ لأنَّ وقت المغرب ليس وقتًا لها، وقت العصر ووقت الظُّهر التي الجمعة بدَلُها.
فعلى المذهب: لو بقِيَ من الوقت قدر الخُطبة والتَّحريمة؛ لزمهم فعلُها، وإلاَّ لم يَجُز، وكذا يَلزَمهم إن شَكُّوا في خروجه؛ عملاً بالأصل.
(الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِقَرْيَةٍ يَسْتَوْطِنُهَا أَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا)؛ «لأنَّه ﵇ كتب إلى قُرى عُرينةَ أن يُصلُّوا الجمعةَ» (¬٢)، و «أسْعدُ بن زُرارةَ جمَّع بهم بِهَزْم النَّبِيت» (¬٣)، ولأنَّ القرية المبنيَّة بما جرت به العادةُ يستوطنها العددُ.
فدلَّ على أنَّها لا تصحُّ من أهل الخيام وبيوت الشعر والخركاوات (¬٤)؛