والمفارَقة وقعت صورةً لا حكمًا، فلم يؤثِّر.
(إِلاَّ أَنْ يَخَافَ فَوَاتَ الثَّانِيَةِ؛ فَيُتَابِعُ إِمَامَهُ، وَتَصِيرُ أُولَاهُ)، ذَكَره ابنُ الجَوزيِّ وصاحب «التَّلخيص»؛ لقوله ﵇: «فإذا (¬١) ركعَ فاركعوا» (¬٢)، ولأنَّه مأمومٌ خاف فوت الثَّانية؛ فلَزِمه (¬٣) المتابَعةُ كالمسبوق.
وعنه: لا يُتابِعه (¬٤)، بل يَشتغِل بسجود الأولى، وكما لو زال الزِّحام والإمامُ قائمٌ.
فإن لم يَزُل الزِّحام (¬٥) حتَّى سجد الإمامُ في الثَّانية؛ تابَعَه (¬٦)، وهل تحصل له ركعةٌ يتمُّها جمعةً، أو يصلِّي ظُهرًا؟ فيه وجهان.
(فَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ عَالِمًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ؛ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ)؛ لتركه (¬٧) متابَعةَ إمامه عمدًا، ومتابَعتُه واجبةٌ؛ لقوله: «فلا (¬٨) تختلِفوا عليه» (¬٩)، وترك الواجب عمدًا يُبطِلها وِفاقًا (¬١٠).
(وَإِنْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ فَسَجَدَ)؛ أي: إذا جَهِل تحريمَ متابعة إمامه في الثَّانية؛ لم تَبطُل صلاتُه، ولم يَعتدَّ بسجوده؛ لأنَّه أتى به في موضع الرُّكوع جهلاً، فهو كالسَّاهي، وقال أبو الخطَّاب: يَعتدُّ به، (ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ؛