وفي السُّنن: كصلاة النَّافلة.
وعنه: أربع ركوعاتٍ في كلِّ ركعة أفضل.
قال النَّوويُّ: (وبكلِّ نوع قال به بعض الصَّحابة، وحمل بعضهم ذلك على اختلاف حال الكسوف، ففي بعض الأوقات (¬١) تأخَّر الانجلاء، فزاد في عدد الرُّكوع، وفي بعضها أسرع فاقتصر، وفي بعضها توسَّط فتوسط) (¬٢).
واعتُرض عليه: بأنَّ تأخُّر الانجلاء لا يُعلم في الرَّكعة الأولى، وقد اتَّفقت الرِّوايات على أنَّ عدد الرُّكوع في الرَّكعتين سواءٌ.
وقال بعض السَّلف: هو محمولٌ على بيان الجواز في جميعها، قال النَّوويُّ: (وهذا أقوى) (¬٣).
وظاهره: أنَّه لا يجوز الزِّيادة في السُّجود، وصرَّح به في «الفروع»؛ لأنَّه لم يَرِد.
فرعٌ: الرُّكوع الثَّاني سنَّةٌ، وتُدرَك (¬٤) به الرَّكعة في وجهٍ، واختاره (¬٥) أبو الوفاء إن صلاَّها الإمامُ بثلاثِ ركوعات؛ لإدراكه مُعظَم الرَّكعة.
(وَلَا يُصَلِّي لِشَيْءٍ مِنْ سَائِرِ الآْيَاتِ)؛ لعدَمِ نَقْله عن النَّبيِّ ﷺ وأصحابِه، مع أنَّه وُجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرِّياح، والصَّواعق، وروى ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا هبَّت ريحٌ شديدةٌ اصفَرَّ لونُهُ، وقال: «اللَّهمَّ اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا» (¬٦)؛ لأنَّ الرِّياح نعمة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ