(فَصْلٌ فِي غَسْلِ المَيِّتِ)
(غَسْلُ الميت) المسلمِ، (وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ)؛ لقول النَّبيِّ ﷺ في (¬١) الذي وَقَصَتْه راحِلَتُه: «اغْسِلُوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه (¬٢)» متَّفَقٌ عليه من حديث ابنِ عبَّاسٍ (¬٣) وقال ﵇: «صَلُّوا علَى مَنْ قال: لَا إلهَ إلاَّ اللهُ» رواه الخلاَّلُ والدَّارَقُطْنيُّ، وضعَّفَ ابنُ الجَوزِيّ طُرُقَه كُلَّها (¬٤)، والسُّترة واجبةٌ في الحياة، فكذا بعد الموت، ولأنَّ فِي تَرْكِه أذًى للنَّاس، وهَتْكًا لحُرمته (¬٥)، ولا نَعلَم فيه خِلافًا.
وظاهِرُ «الوجيز»: أنَّ حملَه فرضُ كفايةٍ، وصرَّح فِي «المُذهب» بالاستحباب.
وأمَّا اتِّباعُه؛ فسُنَّةٌ، ذكره المؤلِّف وابن تميمٍ؛ لحديث البَرَاء (¬٦).
فعلى ما ذكره: يَسقُط فرضُها برجلٍ أو خنثى أو امرأةٍ.
ويُسنُّ لها الجماعةُ، إلاَّ على النَّبيِّ ﷺ.
ويُشتَرَط لغَسْله: ماءٌ طَهورٌ، وإسلامُ غاسِل وعقْلُه، ولو جُنُبًا وحائِضًا، وفي مميِّزٍ روايتان؛ كأذانه.
فدلَّ على أنَّه لا يكفي من الملائكة، وهو ظاهِرُ كلامِ الأكْثَرِ، وفي