بطِيبٍ، فإنَّه يُبعَث يومَ القيامة مُحرِمًا» (¬١).
وحينئذ؛ يُجَنَّبُ (¬٢) ما يُجنَّب الحي؛ لبقاء إحرامه، وقيل: ويَفدِي الفاعل، ولا يُوقَف بعرفةَ، ولا يُطاف به، بدليل المحرِم الَّذي مات مع النَّبيِّ ﷺ، ولأنَّه لا يُحِسُّ بذلك، كما لو جُنَّ.
وعنه: يصب (¬٣) عليه الماء صَبًّا، ولا يفعل به كالحلال؛ لئلاَّ (¬٤) يتقطع شعره.
وظاهره: أنَّه يجب تغطية وجهه، وكذا رِجْلَيه.
ونقل حنبلٌ: يجب كشفهما، ذكره الخِرَقيُّ وصاحب «التَّلخيص»، قال الخلاَّل: هي (¬٥) وهَمٌ من حنبلٍ؛ لأنَّ الإحرام لا تعلُّق له بالرِّجْلَينِ، لكن قال الزَّرْكَشيُّ: (كلام الخِرَقيِّ خرج على المعتاد؛ إذْ في الحديث أنَّه يكفن (¬٦) في ثوبيه: الرِّداء والإزار (¬٧)، والعادة عدم تغطيتهما للرِّجْلين)، وفيه نظرٌ.
وعنه: أنَّه يُكفَّن في ثوبيه لا يزاد؛ أي: يستحبُّ.
وظاهره: لا فرق بين أن يموت قبل رَمْيِ جمرة العقبة أو بعدها.
وفي الثَّانية وجْهٌ: أنَّه لا يُمنَع من الطِّيب ولبس المخيط؛ بناءً على أنَّه حل (¬٨) بها.
هذا (¬٩) كلُّه إذا كان رجلاً، فإن كانت امرأةً؛ فحكمها بعد الموت حكمها