(وَالْجُلُوسُ)؛ لمَا رَوَى مسلمٌ عن أبي هريرة مرفوعًا: «لَأَنْ يجلس أحدُكم على جمْرةٍ فتحرقَ ثيابَه، فتخلُصَ (¬١) إلى جِلْده؛ خيرٌ من أن يَجلِسَ على قَبْرٍ» (¬٢).
(وَالْوَطْءُ عَلَيْهِ)؛ لمَا رَوَى ابنُ ماجَهْ والخلاَّلُ مرفوعًا: «لَأَنْ أَطَأَ علَى جمرة أوْ سَيْفٍ أحب إلَيَّ أَنْ أَطَأَ على قَبْرِ مسلمٍ» (¬٣).
وفي «الكافي»: إن لم يكن له طريقٌ إلَى قبرِ مَنْ يَزوره إلاَّ بالوطْءِ؛ جاز للحاجة.
(وَالاِتِّكَاءُ إِلَيْهِ)؛ لما رَوَى أحمدُ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ رأى عمرو بن حَزْمٍ مُتَّكِئًا على قبرٍ فقال: «لا تُؤْذِه» (¬٤).
مسألةٌ: لا يجوز الإسراجُ علَى القبور، ولا اتِّخاذُ المساجد عليها، ولا بينها. قال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (وتَتَعيَّنُ إزالتُها، لا أعلم فيه خلافًا) (¬٥).
ولا تَصِحُّ الصَّلاةُ فيها على ظاهر المذهب، فلو وُضع المسجد والقبر معًا لم يَجُزْ، ولم يَصِحَّ الوقف ولا الصَّلاة، قاله في «الهدْي» (¬٦).