قطعها؛ لأنَّها من ضمان البائع، بدليل الجائحة؛ إذ استقراره منوطٌ بالوضع في الجَرِين، وزكاة الدَّين؛ لعدم تلفه بيده.
(وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَسْقُطُ إِذَا لَمْ يُفَرِّطْ (¬١)، قال المؤلِّف: (وهو الصَّحيح إن شاء الله تعالى؛ لأنَّها تَجِب على سبيل المواساة، فلا تَجِب على وجه يجب أداؤها مع عدم المال وفَقْرِ من تجب عليه)، ولأنَّها حقٌّ يتعلَّق بالعين، فيسقط (¬٢) بتلفها من غير تفريطٍ؛ كالوديعة.
وجزم بعضهم: إن عُلِّقَت بالذِّمَّة لم تسقط، وإلاَّ فالخلاف.
وقال المجْدُ على الرِّواية الثَّانية: تسقط (¬٣) في الأموال الظَّاهرة دون الباطنة، نَصَّ عليه (¬٤).
وقال أبو حفص العُكْبريُّ: روى أبو عبد الله النَّيسابوري الفرقَ بين الماشية والمال، والعمل على ما رَوَى الجماعةُ: أنَّها كالمال، ذكره القاضي وغيره.
(وَإِذَا مَضَى حَوْلَانِ عَلَى نِصَابٍ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُمَا؛ فَعَلَيْهِ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ إِنْ قُلْنَا: تَجِبُ فِي الْعَيْنِ)، ولو تعدَّى بالتَّأخير؛ لأنَّ المال يَصيرُ ناقِصًا؛ لتعلُّق حق الفقراء بجزء منه، فلا يجب (¬٥) فيه للحول الثَّانِي لنقصانه (¬٦)، وتصير زكاة الحَول الأوَّلِ باقِيةٌ.
(وَزَكَاتَانِ إن قُلْنَا: تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ)؛ أطلقه أحمدُ (¬٧) وبعض الأصحاب؛