(بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ)
بدأ به؛ اقتداءً بكتاب الصِّدِّيق الذي كتبه لأنسٍ ﵄، أخرجه البُخاريُّ بطوله مُفرَّقًا (¬١).
سُميت بهيمةً (¬٢)؛ لأنها لا (¬٣) تتكلَّم، والأنعام هي الإبل والبقر والغنم، وقال عياض: النَّعم: هي الإبل خاصَّةً، فإذا قيل: الأنعام دَخَل فيه البقرُ والغنمُ (¬٤).
(وَلَا تَجِبُ إِلاَّ فِي السَّائِمَةِ مِنْهَا)، السَّائمة: الراعية، وقد سامت تسوم سَومًا، إذا رَعَتْ، وأَسَمْتُها: إذا رعيتَها، ومنه قوله تعالى: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النّحل: ١٠]، وقوله ﵇ في الإبل السَّائمة: «فِي كُلِّ أربعين بنتُ لَبونٍ، وفي سائمة الغنم في كلِّ أربعين شاةً» (¬٥)، فذِكرُه السَّوْمَ يَدُلُّ على نفي الوجوب في غيرها، ولأنَّها تُراد للنَّسل والدَّرِّ، بخلاف (¬٦) المعلوفة والعوامل.
وقيل: تَجِب في العوامل كالإبل التي تُكرى، قال في «الفروع»: وهو أظهر، ونَصَّ أحمدُ على عدم الوجوب (¬٧).