النَّفع والضَّرَر، فلو اعتبرناها في غيرها؛ لأثَّرتْ ضررًا مَحْضًا بربِّ المال.
(وَعَنْهُ: أَنَّهَا تُؤَثِّرُ)؛ لأنَّ الارتفاق المعتبَر فيها موجودٌ في غيرها، وظاهِرُه: مطلَقًا، وخَصَّها الأكثر: بخُلطة الأعيان، وهي (¬١) قول إسحاقَ والأَوْزاعيِّ، قال في «الشَّرح»: (فأمَّا خلطةُ الأوصاف فلا مَدخَل لها في غير السَّائمة بحالٍ؛ لأنَّ الاختلاط لا يَحصُل).
وقيل: لها مدخَلٌ، نقل حنبلٌ (¬٢): تُضمُّ كالمواشي، فقال: (إذا كانا رجلين لهما من المال ما فيه الزَّكاة من النَّقدين، فعليهما بالحِصَصِ)، فيعتبر على هذا الوجه اتحادُ (¬٣) المُؤَن ومرافِقِ الملك، وما يتعلقُ بإصلاح الشركة، وخصَّها القاضِي في «شرحه الصَّغير»: بالنَّقدَين.
(وَيَجُوزُ لِلسَّاعِي أَخْذُ الفَرْضِ (¬٤) مِنْ مَالِ أَيِّ الْخَلِيطَيْنِ شَاءَ)؛ لأنَّ الجميع كالمال الواحد، (مَعَ الْحَاجَةِ)؛ بأن تكون (¬٥) الفريضة عينًا واحدةً لا يمكن أَخْذُها إلاَّ من أحد المالَين، أو يكونَ أحدُهما صِغارًا والآخر (¬٦) كِبارًا، ونحوه، (وَعَدَمِهَا)؛ بأن (¬٧) يجد فرضَ كلٍّ من المالين فيه، نَصَّ أحمدُ على ذلك (¬٨)، وظاهره: ولو بعد قِسمةٍ في خُلطة أعْيانٍ مع بقاء النَّصِيبَينِ وقد وجبت الزَّكاة، خلافًا ل «المجرَّد».
فأمَّا من لا زَكاةَ عليه، كذِمِّيٍّ ومكاتَبٍ؛ فلا أثَر لخلطته في جواز الأخذ؛