وقد روى أبو داود بإسناده عن ثوبان: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «اشترِ لفاطمة قِلادة من عصَب، وسِوارين من عاج» (¬١)، والعاج: هو عظم الفيل.
وقال م: إن ذُكِّي الفيل فعظمه طاهر، وإلَّا فهو نجس؛ لأنَّ الفيل مأكول عنده، فعلى هذه يجوز بيعه، واختاره ابن وهب المالكي (¬٢)؛ فقيل: لأنَّه لا حياة فيه (¬٣)، وقيل - وهو أصحُّ -: لأنَّ (¬٤) سبب التَّنجيس، وهي الرطوبة، منتفيةٌ.
والأوَّل أَولى؛ لأنَّ الحياة تحلُّه، فينجس بالموت؛ كالجلد، ودليله (¬٥) قوله تعالى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ الآية [يس: ٧٨] (¬٦)، وبدليل الإحساس (¬٧) والألم، وهو (¬٨) في العظام أشدُّ منه في اللحم، والضرس يألم، ويلحقه الضَّرس (¬٩)، ويحس ببرودة الماء وحرارته.
وحديث ثوبان؛ فيه حميد الشامي، وسئل عنه أحمد، وابن معين فقالا:
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 1، ص 96 (SanadKitab #1262, hlm. urut 152)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.