شاء، عرف ما بلغ حدَّ الوجوب من غيره، نَصَّ عليه (¬١).
(إِلاَّ الأَرُزَّ والعَلَسَ -فَرْعٌ مِنَ الْحِنْطَةِ) وهو منقولٌ عن أئمَّة اللُّغة والفقه-، (يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ) عادةً لحفظه، (فَإِنَّ نِصَابَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ قِشْرِهِ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ)؛ لأنَّ أهلَه زعموا أنَّه يَخْرُجُ على النِّصف، وأنَّه إذا خرج من قشره لا يبقى كغيره، فيجب العشر إذا بلغا ذلك؛ لأنَّ فيه خمسةَ أوْسُقٍ حَبًّا، وإن صُفِّيا فخمسة أوسق، ويختلف ذلك كثقل وخفة، فيرجع إلى أهل الخبرة، ويؤخذ بقدره.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُعْتَبَرُ نِصَابُ ثَمَرَةِ (¬٢) النَّخْلِ وَالْكَرْمِ رَطْبًا، ثُمَّ يُؤْخَذُ عُشْرُهُ يَابِسًا)؛ لما روى أبو داود والترمذي بإسنادهما عن عتَّاب (¬٣) بن أَسِيدٍ: «أمر رسول الله ﷺ أنْ يُخرَص العِنبُ كما يُخرَص النَّخلُ، فتُؤخَذ زَكاتُه زَبيبًا، كما تُؤخَذ (¬٤) صدقة النَّخل تمرًا (¬٥)» (¬٦)، وما وجب خَرْصُه؛ اعتُبِر بحال رطوبته، كما لو كانت الثمرة لا تُجفَّف.