خمسةٌ وعشرون دينارًا وسُبُعا دينارٍ، وتُسُعُه على التَّحديد الذي زنته درهمٌ وثُمُن درهمٍ.
لكن قال الأثرم: قد اصطلح النَّاسُ على دراهمنا، فيزكي المائتي درهمٍ من دراهمنا هذه، فيُعطِي منها خمسة دراهمَ.
والأوَّل المذهب.
قال القاضي عِياضٌ: (لا يصح أن تكون (¬١) الأوقيَّة والدَّراهم مجهولةً زمن النَّبيِّ ﷺ، وهو يوجب الزَّكاة في أعداد منها، وتقع (¬٢) بها البياعات (¬٣) والأنكحة كما في الأخبار الصَّحيحة، وهو يبين أن قول من (¬٤) يزعم أنَّ الدراهم لم تكن معلومةً إلى زمن عبد الملك، وأنَّه جمعها برأي العلماء، وجعل وزن الدِّرهم منها ستة دوانيق (¬٥)؛ قولٌ باطلٌ، وإنما معنى ما نقل من ذلك: أنَّه لم يكن منها (¬٦) شَيءٌ من ضرب الإسلام، وعلى صفة لا تختلف (¬٧)، فرأوا صرفها إلى ضرب الإسلام ونقشه، فجمعوا أكبرها وأصغرها، وضربوه على وزنهم) (¬٨).
(وَلَا زَكَاةَ فِي مَغْشُوشِهِمَا (¬٩) حَتَّى يَبْلُغَ (¬١٠) قَدْرُ مَا فِيهِ) من النَّقد الخالِصِ (نِصَابًا)؛ للنُّصوص الدَّالَّة علَى اعتبار النِّصاب.