وإنْ زرع بَذْر تجارةٍ في أرض قُنيةٍ؛ فهل يُزكِّي الزَّرع زكاةَ عُشْرٍ، أوْ قِيمةٍ؟ فيه خلاف.
وفي بذر قنيةٍ العشرُ، وفي أرضه للتِّجارة؛ القيمة.
وإن كان الثَّمر والزرع لا زكاة فيه؛ ضمَّ قيمة الثمرة (¬١) والأجرة إلى قيمة الأصل من الحَول؛ كربح ونتاج (¬٢) وقيل: لا.
مسألةٌ: إذا اشترى ما يُصبَغ به ويبقَى، كزَعْفرانٍ ونيل ونحوه؛ فهو عرض (¬٣) تجارةٍ يُقوِّمه عند حوله؛ لاعتياضِه عن صبغٍ قائمٍ بالثوب، ففيه معنى التِّجارة، وكذا تجب فيما يشتريه دبَّاغٌ ليَدبَغ به؛ كعَفْص (¬٤)، وما يدهنه به، كسَمْنٍ ومِلْحٍ.
وقيل: لا؛ لأنَّه لا يبقى له أثَرٌ، كما يشتريه قَصَّارٌ من قَلْيٍ وصابونٍ ونحوهما.
ولا شَيءَ في آلات الصَّبَّاغ، وأمتعة التجار، وقوارير العطَّار، إلاَّ أنْ يريدَ بيعَها مع ما فيها.
ولا زكاةَ في غير ما تقدَّم، ولا فِي قيمة ما أُعِدَّ للكِراء من عَقارٍ وحيَوانٍ، لكنْ مَنْ أكثرَ من شِراء عَقارٍ فارًّا من الزَّكاة؛ فقيل: يُزكِّي قيمتَه، وظاهِرُ كلامِ الأكثرِ: لا (¬٥).