إكرامًا لها.
(وَلَا يَتَكَلَّمُ)؛ أي: يُكره أن يتكلَّم ولو بردِّ سلام، نصَّ عليه (¬١)؛ كابتدائه؛ لما روى ابن عمر: «أنَّ رجلاً مرَّ ورسول الله ﷺ يبول، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه» رواه مسلم وأبو داود، وقال: روي (¬٢) «أنَّ النَّبيَّ ﷺ تيمَّم، ثمَّ ردَّ على الرَّجل السَّلام» (¬٣).
وكلامه (¬٤) شامل لذكر الله تعالى بلسانه، وجوَّزه ابن سيرين والنَّخعي (¬٥)؛ لأنَّ ذكر الله محمود على كلِّ حال، وما ذكرناه أولى؛ لأنَّه ﵇ لم يردَّ السَّلام الواجب، فذِكْر الله تعالى أولى.
فلو عطَس حمد الله بقلبه، ذكره الأصحاب. وعنه: وبلفظه، ذكره ابن عقيل؛ لعموم الأمر به.
وكذا إجابة المؤذِّن، ذكره أبو الحسين وغيره.
وجزم صاحب «النظم» (¬٦) بتحريم القراءة في الحُشِّ وسطحه وهو متوجِّهٌ على حاجته.