صحيحٌ (¬١)، ولأنَّ الحاجة تدعو إليه ليَتميَّزَ عن الضَّوالِّ، ولتُرَدَّ إلَى مواضعها إذا شردت (¬٢).
وخُصَّ الموضعان؛ لخِفَّة الشعر فيهما (¬٣)، ولقِلَّة ألَم الوَسْم، ويتوجَّه: يَحرُم في الوجه.
(فَإِنْ كَانَتْ زَكَاةً كَتَبَ: للهِ، أوْ زَكَاةٌ، وَإِنْ كَانَتْ جِزْيَةً كَتَبَ: صَغَارًا، أَوْ جِزْيَةً)؛ لأنه أقل ما تتميز (¬٤) به، وذكر أبو المعالي: أنَّ الوسم بحِنَّاء أوْ قَيْرٍ أفضلُ، وفيه شَيءٌ.
تنبيهٌ: إذا أخرج زكاتَه فتَلِفَتْ قبل أن يَقبِضها الفقيرُ؛ لزمه (¬٥) عِوَضُها كما قبل العزل؛ لعدم تعيِينها؛ لأنَّه يجوز العَودُ فيها إلى غيرها ولم يَمْلِكها المستحِقُّ، كمالٍ معزولٍ لوفاء رب الدين (¬٦)، بخلاف الأمانة.
والتَّالِف إن كان من مال الزَّكاة؛ سقط قدْرُ زكاته إن قلنا بالسُّقوط بالتَّلَف، وفي سقوطها عن الباقي إن نقص عن نصاب الخلافُ.
ويُشتَرَط لملك (¬٧) الفقير لها وإجزائها؛ قبضُه، ولا يَصِحُّ تصرفه قبلَه،