«لَها أجْرانِ» رواه البخاريُّ (¬١).
والثَّانية، واختارها الخِرَقِيُّ وأبو بكرٍ والمجْدُ، وحكاه عن أبي الخطَّاب: لا يجوز؛ قياسًا لأحَدِ الزَّوجين على الآخَر، ولأنَّ النَّفْع يعود إليها؛ لتمكُّنها من أخذ نفقة المُوسِرين منه، أو من أصل النَّفقة مع العَجْز الكلي (¬٢)، وحديث زَينبَ تأوَّله أحمدُ في (¬٣) رواية ابن مشيش على غير الزَّكاة (¬٤).
وجوابه: بأنَّ الاعتبار بعموم اللَّفظ، ولم يَسْتَثْنِ جماعةٌ شيئًا.
وقيل: يجوز في الزَّوجَينِ لغرمٍ لنفسه وكتابةٍ؛ لأنَّه لا يَدفَع عنه نفقةً واجبةً؛ كعمودَيْ نسبه.
الثَّالِثَةُ: يَجوزُ دَفْعُها إلى بني (¬٥) المُطَّلب في روايةٍ اختارها الخِرَقِيُّ والشَّيخان وغيرُهم؛ لعموم آية الصَّدَقات، خرج منه بنو هاشِمٍ بالنَّصِّ، فيَبْقَى ما عداهم على الأصل، ولأنَّ بني المطَّلب في درجة بَنِي أُميَّةَ، وهو (¬٦) لا تحرم الزَّكاة عليهم، فكذا هم، وأقْرَبُ إلى النَّبيِّ ﷺ إليه (¬٧) بنُو هاشِمٍ، ومشاركة (¬٨) بني المطَّلِب لهم (¬٩) في خُمس الخُمُس ما استحقُّوه بمجرَّد القرابة، بل بالنُّصرة، أو بهما جميعًا، بدليل منْع بني عبد شمسٍ ونَوفلٍ من خمس الخُمُس مع مساواتهم لهم في القرابة.