موجَب الأوَّل، ونيَّة التَّعيين لا تُعتبَر، فتلغو (¬١) وتصير (¬٢) كنيَّةٍ مطلقةٍ، هذا قياس مذهبنا.
(وَإِنْ (¬٣) جَامَعَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ) في يَومه؛ (فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ) فِي رواية حَنْبلٍ والميمونِيِّ (¬٤)؛ لأنَّه وطءٌ محرَّمٌ، وقد تكرَّر، فتتكرر (¬٥) هي كالحجِّ، بخلاف الوطْء ليلاً فإنَّه مباح.
لا يقال: الوَطْءُ الأوَّلُ تضمَّن هَتْكَ الصَّوم، وهو مؤثِّرٌ في (¬٦) الإيجاب فلا يصحُّ القياسُ؛ لأنَّه ملغًى بمن (¬٧) طَلَع عليه الفجرُ وهو مجامِعٌ، فاستدام؛ فإنَّها تَلزَمُه مع عدَمِ الهَتْك له.
وذكر الحُلْوانِيُّ روايةً: لا كفَّارةَ، وخرَّجه ابنُ عَقِيلٍ: من أنَّ الشَّهر عبادةٌ واحدةٌ.
وعُلِم منه: أنَّه إذا لم يُكفِّرْ عن الأوَّل؛ فإنَّه يَكْفيهِ واحدةٌ بغيرِ خلافٍ، قاله في «المغني» و «الشَّرح» (¬٨)، وفي «الفروع»: علَى الأصحِّ.
فعلَى الأوَّل: تَعدَّد الواجبُ وتداخل مُوجَبهُ، ذكره صاحب «الفصول» وغيره، وعلى الثَّانِي: لم يجب (¬٩) بغَير الوَطْء الأوَّل شَيءٌ.
(وَكَذَلِك كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ إِذَا جَامَعَ)؛ أي: كذا حكم كلَّ مُفطِرٍ يَلْزَمُهُ