من الصبي، فهو كمحمول (¬١) مريض.
تنبيهٌ: يجتنب في حجِّه ما يجتنبه (¬٢) الكبير من المحظورات، والوجوب متعلِّق بالولِيِّ؛ لأنَّ الصَّغير لا يُخاطَب بخطاب تكليفيٍّ، وعن عائشة: «أنَّها كانت تُجرِّد الصِّبيان إذا دَنَوْا من الحرم» (¬٣)، وقال عطاء: «يُفعل به كما يَفعَل الكبير، ويشهد المناسك كلَّها، إلاَّ أنه لا يصلَّى عنه» (¬٤).
فإنْ وطِئ فيه؛ فسدَ حجُّه، ولزمه المضِيُّ فيه، وعليه قضاؤه، ولا يَصِحُّ إلاَّ بعد البلوغ، نَصَّ عليه (¬٥)، كالمجنون إذا احتلم.
وقيل: يَصِحُّ قبل بلوغه؛ كالبالغ.
وقيل: لا قضاء عليه؛ لاستلزامه وجوب عبادةٍ بدنيَّةٍ على غير المكلَّف.
وعلى الأوَّل: إذا قضى بدأ بحجَّة الإسلام، فإن أحرم به (¬٦) قبلها؛ انصرف إليها، وهل يجزئه عن القضاء؟ ينظر، فإن كان أدرك في الفاسدة جزءًا من الوقوف بعد بلوغه؛ أجزأ عنهما جميعًا، وإلاَّ فلا.
(وَنَفَقَةُ الْحَجِّ وَكَفَّارَاتُه فِي (¬٧) مَالِ الوَلِيِّ (¬٨)، هذا هو المذهب عند الجمهور؛ لأنَّه السَّبب فيه، وكما لو أتلف مال غيره بأمره، قاله ابن عقيل.
(وَعَنْهُ: فِي مَالِ الصَّبِيِّ)، اختاره جماعةٌ؛ لأنَّه من مصلحته؛ ليألَف الحجَّ