أو غازٍ في سبيل الله» رواه أبو داود، وفيه مقالٌ (¬١)، ولأنَّه يجوز سلوكه بأموال اليتامى أشبه البَرَّ، فإن لم يكن له غالب؛ فخلاف، وخرَّجه في «منتهى الغاية» على الخلاف فيما إذا استوى الحرير والكتَّان.
أما إذا غلب الهلاك؛ لم يلزمه سلوكه، وذكره المجد إجماعًا في البحر (¬٢).
(لَا خَفَارَةَ فِيهِ)، وظاهره: ولو كانت يسيرةً، ذكره الجمهور؛ لأنَّها رشوةٌ، فلم يلزم بذلها في العبادة، (وَيُوجَدُ (¬٣) فِيهِ)؛ أي: في الطريق (المَاءُ وَالْعَلَفُ عَلَى المُعْتَادِ)؛ أي: يجد ذلك في المنازل التي ينزلها (¬٤)؛ لأنه لو كلِّف حمل مائه، وعلف بهائمه من موضعه إلى مكَّة؛ لأدَّى إلى مشقَّةٍ عظيمةٍ، ولأنَّه متعذِّر الإمكان، بخلاف زاد نفسه، فإنه يمكنه حمله.
فعلَى هذا: يجب حمل الماء من منهَلٍ إلى منهَلٍ، وحمل الكلأ من موضع إلى موضع.
(وَعَنْهُ: أَنَّ إِمْكَانَ المَسِيرِ (¬٥) وَتَخْلِيَةَ الطَّرِيقِ) من عدو (مِنْ شَرَائِطِ الوُجُوبِ)، وقاله جماعةٌ؛ لأنَّه غير مستطيعٍ، ولتعذر فعل الحج معه (¬٦)، كعدم الزَّاد والرَّاحلة.