(فَصْلٌ)
(التَّاسِعُ: المُبَاشَرَةُ)؛ أي: الوطْءُ (فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لِشَهْوَةٍ (¬١)، وكذا إن قبَّل أو لَمَسَ بها، وإنما (¬٢) كان ذلك من (¬٣) محظوراته؛ لأنَّه وسيلة إلى الوطء، وهو محرِمٌ، فكان حرامًا.
(فَإِنْ فَعَلَ) فأنزل؛ (فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ)، نقله الجماعةُ (¬٤)، وقاله الأصحابُ؛ لأنَّها مباشرة اقترن بها الإنزال فأوجبتها؛ كالجماع في الفرج.
وعنه: شاة، ذكرها القاضي إن لم يفسد (¬٥)، وأطلقها الحلواني؛ كما لو لم ينزل.
وفي القياسين نظرٌ.
(وَهَلْ يَفْسُدُ نُسُكُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا أطلقهما في «المحرَّر» و «الفروع»:
إحداهما: يفسُد، نصرها القاضي وأصحابه، واختارها الخِرَقيُّ وأبو بكر في الوطء دونه وأنزل؛ لأنَّه عبادةٌ يفسدها الإنزال، فأفسدها الإنزال عن مباشرة كالصَّوم.
والثَّانية: لا يفسُد، صحَّحها في «المغني» و «الشَّرح»، وجزم بها في «الوجيز»؛ لعدم الدَّليل، ولأنَّه استمتاع لم يجب بنوعه الحدُّ، فلم يفسده؛ كما لو لم يُنزل، وفيه شيءٌ.