قال أحمدُ: (ليْس يَثبُتُ في هذا حديثٌ، ولا أعلم فيه حديثًا له إسناد جيِّدٌ) (¬١)، وإن صحَّ فهُو محمولٌ على تأكيدِ الِاسْتحبابِ.
(وَعَنْهُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ)، اختارها أبو بُكْرٍ وابنُ شاقْلا وأبو جعْفرٍ وأبو الحسيْن، والقاضِي وأصحابُه؛ لما رَوى أبو هريرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا صلاةَ لمن لا وضوءَ له، ولا وضوء لمن لم يذكرِ اسمَ اللهِ عليْه» رواه أحمد وأبو داود، ولأحمد وابن ماجه من حديث سعيدِ بن زيدٍ وأبي سعيد مثلُه، قال البخاري: (أحسن ما في هذا الباب حديث سعيد بن زيد)، وكذلك قال إسحاقُ: (هو أصحُّها) (¬٢).
فعلى هذا؛ تَسقُط (¬٣) سهوًا، نصَّ عليه (¬٤)، وهو المذهب؛ لأنَّ الوُضوءَ عبادةٌ تَتَغايَر أفعالُها، فكان في (¬٥) واجباتها ما يَسقط (¬٦) سهوًا؛ كالصَّلاة.
ولا تسقط (¬٧) في أخرى، فعلى هذا تكون شرطًا، اختارها ابن عَبْدوس